الحر العاملي

155

وسائل الشيعة ( آل البيت )

الطعام وإنه ليذكر الله ، ولقد كان يحدث القوم وما يشغله ذلك عن ذكر الله ، وكنت أرى لسانه لازقا بحنكه يقول : لا إله إلا الله وكان يجمعنا فيأمرنا بالذكر حتى تطلع الشمس - إلى أن قال - وقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : ألا أخبركم بخير أعمالكم أرفعها في درجاتكم ، وأزكاها عند مليككم ، وخير لكم من الدينار والدرهم ، وخير لكم من أن تلقوا عدوكم فتقتلوهم ويقتلوكم ؟ فقالوا : بلى ، فقال : ذكر الله كثيرا ، ثم قال : جاء رجل إلى النبي ( صلى الله عليه وآله ) فقال : من خير أهل المسجد ؟ فقال : أكثرهم لله عز وجل ذكرا . وقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : من أعطي لسانا ذاكرا فقد أعطي خير الدنيا والآخرة . وقال في قوله تعالى : ( ولا تمنن تستكثر ) ( 2 ) قال : لا تستكثر ما عملت من خير لله . ( 8987 ) 3 - وعنهم ، عن أحمد بن محمد بن خالد ، عن ابن فضال ، عن بعض أصحابه ، عمن ذكره ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : قال الله عز وجل لموسى : أكثر ذكري بالليل والنهار وكن عند ذكري خاشعا ، وعند بلائي صابرا ، واطمئن عند ذكري ، واعبدني ولا تشرك بي شيئا إلي المصير ، يا موسى : اجعلني ذخرك ، وضع عندي كنزك من الباقيات الصالحات . ( 8988 ) 4 - وبالاسناد عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : قال الله عز وجل : يا موسى : اجعل لسانك من وراء قلبك تسلم ، وأكثر ذكري بالليل والنهار ، ولا تتبع الخطيئة في معدنها فتندم ، فان الخطيئة موعد أهل النار . ( 8989 ) 5 - وبالاسناد قال : فيما ناجى الله به موسى ( عليه السلام ) قال :

--> ( 2 ) المدثر 74 : 6 . 3 - الكافي 2 : 361 / 9 . 4 - الكافي 2 : 361 / 10 . 5 - الكافي 2 : 361 / 11 .